ردالإعتبار لشريحة لمعلمين
تابعت الندوة الكاملة والتى أظن أن عنوانها << دور شريحة لمعلمين فى الإستقلال الوطنى>> فى قناة المرابطين .وكنت قد سمعت مقطعا قليلا فى قناة الوطنية و تناولت نقدا لجانبه الفئوى حسب ما يوحيه ذلك المقطع، فى كتابة سابقة ، ولما سمعت الندوة كاملة فهمت أن المضمون كان أشمل؛ فاضطررت لبحث متواضع فى التاريخ ، على إثره اقتنعت على أن ما يسمى عندنا شريحة لمعلمين هي حكاية مجتمع بأسره ،فهم لا ينحدرون من نفس الأصل إنما جمعتهم الحرفية والعبقرية ،إذا لا تنطبق عليهم كلمة فئة، فالغالب أوسع فهم عباقرة المجتمع وحرفيوه الذين نهضوا به من زمن الفركان حيث لاإتصال بالعالم الخارجي ولا وسائل مادية، فوفروا الخيمة ومستلزماتها ،وأدوات الطرب بأشكالها كما ، تكفلوا بالزينة ومواد التجميل ، ومستلزمات النقل(من راحل أجف ،لحرج...إلخ) مستلمات شخصية(نعل،اكشاط،البيت،الطوبة...إلخ) ،أدوات البئر (تين ، أشيلال الدلو...إلخ) والأعظم هو صيانة وتطوير السلاح وحتى إبتكاره .حيث استوقفنى مقطع خطابي فى تلك الندوة يتناول مقارنة بيننا والروس ،حيث أن الروس لما قام مواطنهم بصنع سلاح سمي بإسمه اكلانشكوف إبان حرب السوفيت مع المانيا، شجعه الرئيس لنين ٱنذاك وأصبح عضوا فى البرلمان وأعيد إنتخابه ستة مرات تكريما له على دوره المقاوم والعظيم، وأضاف أن فى نفس الفترة وإبان الإستعمار صنع أحد أبناء الحرفيين المورتانيين ثلاثة بنادق مدّ بهم المقاومة فى تلك الظرفية ولا أحدا منا يعرف إسمه الٱن.وأثار بعض المتدخلين تساؤلات مهمة من بينها من أين جاءتهم المذمة؟ ومن نسج عنهم قصص خيالية تقتل النفس المعنوية لكل فرد؟ وما سبب التهميش والإقصاء المعنوى فى المجتمع؟ أسئلة تالله لها ما يبررها من حرفيين خدموا فى السراء والدراء وطنا بدون مقابل يذكر، وكان حظهم التهميش الإجتماعي والفقر المدقع، وما جزاء الإحسان إلٌا الإحسان! كما استوقفتني كلمة حق وردت على لسان أحدهم<< لوعمّ العدل والإنصاف لمآضطررنا للمطالبة بالحقوق ممّا يمكن تأويله بالطبقية>> .لا والله ليست طبقية فحسب ماثبت بالأدلة الواضحة ،أنهموا حرفيوا هذا المجتمع وخبرائه لا ينحدرون من نفس الأصل بل جمعتهم المهنية والذكاء الخارق الذى نشهد لهم جميعا به، ممّا يؤكد إنتماآتهم المختلفة لأنه لا يمكننا أن نجد فئة أو طبقة تعمها نفس خصائص التميز. أتذكر فى بعض النقاشات الخاصة كنا قد تعرضنا فيها لذكائهم الخارق حتى فى المجالات التكنلوجية الحديثة حيث نجد ورشات لصنع قطع غيار السيارات بوسائل متواضعة لمن استعصى عليه إيجاد قطعة فيوفروا له هذه الخدمة، وكذلك إصلاح فىى المجالات الميكانكية والكهربائية وآلت التبريد.وكذا أصبحوا سادة الورشات الألكترونية بالإضافة إلى ورشات صناعة النعل العالي الجودة ،المفاتيح ، المكننة....إلخ وحتى بدون سابق تكوين، فكيف إذاتكونوا تكوينا عاليا. فتسائلنا لماذا لا تهتم الدولة تكوينا وتدريبا ودعما ماديا ومعنويا، وتخصص جزء من المنح لهذه الطيف الهام من المجتمع ذوا القدرةالعالية؟ فلو فعلت لنهضوا بالدولة إلى مصاف الدول المصنّعة. بل لا عمري لم يقتصر عطاؤهم على المجالات المهنية،وإنما عم جميع المجالات فتجد الأستاذ أكفأ، والطبيب أبرع ، والعالم أعلم، والأديب أبدع ،.....إلخ .
أظن أن المجتمع ظلم حرفيى ومصنعى هذا المجتمع الذين خدموه أيما خدمة وسيد القوم خادمهم فهم أسياد المجتمع وسادته، وأرجوا من الجميع أن ينزلهم مكانهم الصحيح وللأقلام النخبوية الدور الأكبر فى السمو بهم إلى المنزلة المستحقة ومكافحة القصص الخيالية المجتمعية التى تستهدف الإنسان فى جانبه المعنوي وتحط من شأنه فى مجتمعه ظلما وعدوانا.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire