vendredi 28 février 2014

قراءة فى تعدد أو وحدة ترشحات


يدور فى هذه الأيام نقاش حاد فى الأوساط السياسية حول ضرورة تعدد المرشحين أو التوافق على مرشح موحد .فالداعين لتعدد الترشحات يبنون قولهم على تشتيت الجهود لينال كل مرشح حصته من الأصوات لجر المرشح الرئيس الحالي إلى شوط ثاني وبعدها يمكن للقوى الحية  المعارضةأن تتحد على مرشحها ويستندون فى ذلك على تجربة غينيا والسنغال. أما أصحاب فكرة المرشح الموحد يرون فيها تكاتف للجهود وتجنب الحساسيات  والخلافات الحزبية وتحريك للطيف الراكد من الناخبين غير الحزبيين ويستندون في وجهة نظرهم على تاريخ الترشحات المستقلة فى البلد وخصوصا تجربة 1992 التى كاد أن ينجح أحمد ول دادا فيها لولا عدم الشفافية كما قيل آنذاك؛ ومن الازم تسليط ما أمكن تسليطه من ضوء على القولين،من المعلوم تجذر الخلافت بين أحزاب المعارضة واتهام المنسقية لمنهم كانوا منطوين تحت لوائها بطعنها فى الظهر فى فترات إنتخابية متفاوتة مما ولد أزمة ثقة وزاد من هوة الخلاف بين الأحزاب المعارضة وكذلك لعبة النظام وسعيه الدائم لشق صفوف المعارضة لقلب الكفة لصالحه،بالإضافة إلى تقديم المصالح الذاتية والحزبية ولعبة شد الحبل بين الأطراف الحزبية ةوتجذر ثقافة الإستسلام للقوي مقابل مصالح ضيقة ربما هذا هو ما يختلف فيه السياسي الموريتاني عن غيره كالسياسي الغيني والسنغالي لذلك تجاربهم السياسية لا يمكنها أن تنطبق علينا؛ ومن الذى يضمن لتجربة 2007 أن لا تقع ؟ حيث ضم النظام لصالحه ما يضمن له النجاح من معارضة(التحالف7%) ومن المستقلين الزين ول زيدان15% ..ونحن الذين تتأصل فى ذاكرتنا وخلفيتنا السياسية هدف إنتزاع مكاسب حتى فى لعبة عرجاء! كما يجدر التنبيه إلى أن قرابة 50% من الناخبين لا ينتمون إلى أحزاب ويميلون إلى الترشحات المستقلة بالإضافة إلى من سئموا أطراف اللعبة ويتوقون إلى إيجاد من يعلقوا عليه آمال التغيير.وفى هذه الوضعية تشرئب الأعناق إلى المنتدى لتشخيص الواقع ووحدة الصف، والإتفاق على ضمانات لشفافية لإنتخابات، بالتوقيع على ميثاق شرف و يشترط لنجاحه نسيان الذات وتقديم المصالح العليا للوطن  هذا إن افترضنا وجود ضمانات للشفافية وقبول من هم فى سدة الحكم بالتناوب السلمي!

jeudi 27 février 2014





قصة محن سفر(قصة واقعية منقولة)

ذات مرة اضطررت هند لسفرإستشفائي لأحد أفراد أسرتها بعد عملية جراحية غير ناجحة فى الوطن، وكانت حينها لم تبلغ عشرين سنة، فقررت الذهاب إلى دكار لأنه الأقرب وأقل تكاليف وأكثر تطورا منا فى المجال الصحي مع أن بلدنا أغنى بثرواته ولكنهم تفوقوا بحسن تسييرهم لمواردهم  ووعيهم  لأهمية الإسثمار فى القطاعات الإجتماعية والتنموية التى تلامس حياة المواطن، شاءت الأقدار فى تلك الظرفية عدم وجود مرافق لها عدى الصبي المريض فتوكلت على الله وحضرت الحقائب لسفر جوي إلى دكار،ولم تكن قد زارته من قبل بل لم تسافر وحدها قط، فاحتاطت الأسرة بإتصالها ببعض الأقارب تجارا فى السنغال لإستقبالها. وكان موعد الإقلاع الثامنة ليلا وبعد دخولها قاعة الإنتظار فى المطار وإنصراف الأهل انتابها شعور مخيف <<يا إلهي ما ذا لو لم أجد من يستقبلني فى المطار؟ وبينما هي غارقة فى التفكير فإذا بشخص يقرئها السلام فنظرت إليه فإذا بزميل لها فى الدراسة من المرحلة الإبتدائية  بعد تبادل التحايا سألته هل أنت مسافر إلى دكار؟ فأجابها لا بل إلى السعودية ،سأتوقف بمطار دكارمدة ساعة وبعدها أستغل طائرة من الخطوط الجوية السعودية، فمنحتها رفقته بعض الأمان . ودامت الرحلة أقل من ساعة وعندها طلبت المضيفة أن يحزم الجميع أحزمة الأمان إستعدادا للنزول فى مطا سدار سنكوراستوقفها الإسم ورمزيته كدليل على الذاكرة الجمعوية للبلد المضيف،  وبعد إجراآت الوصول بدأت تقلب النظر بين المستقبلين لعلها تري الأقارب المستقبلين، لا أحد على ما يبدو  حاولوا الإتصال عن طريق هاتف ثابت بقطع نحاس كانت عند زميلها ،أما هي فلا تملك أي قطعة ولا تعرف التعامل بالإفرنك، ولكن بدون جدوى لا أحد يردعلى الهاتف (آنذاك لم يكن الجوال قد وجد)، فسألت الزميل كيف سأتصرف؟ فرد عليها سألغي رحلتي وأذهب لأوصلك إلى العنوان الذى تحملين، ولم يبق على رحلته إلا عشرون دقيقة. قالت لا أبدا لن أقبل بإلغاء رحلتك مهما كلف الثمن ! وبدأت الناس بجر أمتعتها والإنصراف شيئا فشيئا حتى بدا المطار خاويا إلا من جماعة من أهل البلد بدا أنهم لا يخلون من الإحتيال، فأخذوا ببعض الإستفزازات تارة يتجاذبون معهم الأمتعة على سبيل حملها إلى سيارات الأجرة ، وعند ما يرد عليهم زميلها أنهم فى إنتظار من سيأتي لنقلهم، يكرروا ما قاله بصفة تهكمية فحاولت التدخل بالولفية على سبيل من علم لغة قوم سلم مكرهم ، لم يجدي ذلك نفعا ربما أن اللغة السائدة وقتها هي لغة النصب والإحتيال، وبينما هم كذلك ترأى لهم رجل من بعد موريتاني الملامح والملبس وهوخارج  من المطار لايدرون من أي جهة خرج  فحمل الزميل الأمتعة وحملت هي الصبي وأسرعا خلفه، فوصلا إليه وقد أوقف سيارة أجرة من خارج المطار فلم تساوم فى الركوب معه لسببين أولهما لتخلص الزميل منها لكي يتابع سفره الذى اقترب، ثانيا لتتخلص من الجماعة المحتالة على أمل أن لا يكون إبن وطنها وجلدتها محتالا. فخاطبه زميلها: من فضلك أطلب منك أن توصلها إلى العنوان الذى تحمل وأوضح له أنه على جناح سفر، فرد الرجل قائلا لا أستطيع لأن الوقت قارب العاشرة  ليلا وهو لا يعرف دكار جيدا وأنه حجزمسبقا لليلة واحدة ليتابع سفره فى اليوم الموالي، ولكنه سيحاول أن يجد لها غرفة فى الفندق حتى الصباح ثم يوصلها. فسأله عن إسم الفندق فأجابه، وقبلوا مضطرين وعندما أهم بالإنصراف همس بالقرب منها قائلا أخذت رقم السيارة وسأبقى فيما تبقى من الوقت خارج المطارلعل أقاربك يأتون متأخرين لأخبرهم مكانك. وانطلقت السيارة فى طريق مظلم لا إنارة فيه إلا أضواء السيارات ولا قمر يضيئ الأفق عندما تنظر إلى جنبات الطريق لا ترى إلا الظلام الحالك فاحتسبت واستسلمت للقدر وغرقت فى بحر من الحيرة والقلق وبينما هي كذلك فكرت فى إستجدائه ليوصلها إلى العنوان، فأجا بها يا أختي أنا أحمل معي مالا ولا يمكنني المخاطرة فى داكار ليلا؛ فسألته هل أنت متأكد من أنك ستجد لي غرفة فى الفندق؟ فرد عليها أبدا لست متأكد ولكنني سأحاول.... وعندها قال للسائق يكفي لقد وصلنا فنظرت يمينا و شمالا لم تر إلا الأمواج المتلاطمة ولا صوت يعلو فوق هديرها،أحست بخوف شديد .يا ربي ماذا يخبئ لي القدر؟ ماهذا المكان؟ أين الفندق؟ اللهم وجهني إلى الخير ووجهه أين ما وجهتني. فكرت فى الهروب ولكن إلى أين؟ وبينما هي شاردة  إذا بالرجل يخاطبها إنزلي من هنا  فالتفتت إليه فإذا بسلم نازل من سطح الأرض إلى الأسفل فنزلت بعده حتى وصلت إلى بهو كبير مؤثث تأثيث راقي بالطاولات والكراسي مكتظ بالناس، على ما يبدو من جنسيات أربية مختلفة (حسب ما سمعت من لوغهم) وبعض العاملين السنغاليين؛ و غمام من دخان السجائر ممزوج  ببخارالقهوة يملأ الفضاء، إنه مقهي الفندق، قال لها أجلسي هنا ووضع الحقائب بجانبها وبعد نصف ساعة جاءتها عاملة فحملت الحقائب وقالت لها تفضلي وبقي السؤال عالق فى ذهنها هل وجدت لي غرفة؟ وفى الطريق مرت به عند مكان الإستقبال سألته هل وجدت غرفة أخرى ؟أجابها: مازلت أحاول ولكن تفضلي مع العاملة استريحي فى غرفتي,   يا ساتر ومالعمل إن لم يجد غرفة أخرى؟ .............. فنزلوا الطابق  الأول السفلي ثم الثاني السفلي  وكان الهدوء مطبقا والأضواء خافتة حتى وصلوا إلى الغرفة.  وكانت راقية التأثيث ، غاية فى البساطة وتناسق الألوان،  بدأت العاملة بإزالة الستائر فإذا بالبحر لا يفصلهم عنه إلا حائط زجاجي وبه منفذ عليه، وعلى شاطئه مصابيح بإضاءة خفيفة وبالونات قليلة حمراء متناثرة لعلها تحمل بداخلها إضاءة ،وقبل إنصراف العاملة وقعت عينها على هاتف ثابت ففكرت بالإتصال مرة أخرى بأقاربها لعلها تجدهم، فخاطبتها بالولفية طالبة أن تمسك لها الصبي حتى تتصل هاتفيا ففعبلت وحينها رد الهاتف  فإذا بأحدهم  فسألته بصوت مختنق والدمور تنهمر من عينيها ماهذا التصرف لماذا لم تستقبلونني فى المطار ؟ فأجابها اتصلنا هاتفيا بالمطار نسأل عن توقيت وصول الطائرة فأعطونا توقيتا خاطئا ثم جئنا إلى المطار بعد مغادرتك له ووجدنا زميلك فأخبرنا أنكم ذهبتم إلى فندق (لمرديانه) ثم بحثنا عنك هناك ولم نجدك حينها قررنا الرجوع إلى المنزل علك تتصلين ، وبدا أن الزميل اشتبه عليه إسم الفندق بآخر، فأجابتهم أنها فى فندق (لاكون2 )وأخبرتهم برقم الغرفة ثم قالوا لها نحن فى الطريق إليك وعندها أحست بالأمان . وكان الرجل قد دخل أثناء مهاتفتها ، ولما رأى الإرتياح باديا عليها سألها هل كنت خائفة؟ فلم تصارحه با الحقيقة. فأردف لماذا لا تثيقي بي؟  فأجابته وما دليلك على عدم ثقتي بك؟ فردعليها: لأنك فور دخولك بدأت بالإتصال هاتفيا ، فحاولت تبرير الموقف قائلة  قلقت بعض الشيئ من عدم التأكد من إيجاد غرفة ثانية، قال وإن يكن، وحتى لو تطلب الأمر أن أبيت فى الشارع لفعلت وأترك لك الغرفة. وكانت تقرأ من تعابير وجهه الصدق كما أحسث بطيبة قلبه، وعندها طلبت منه التعارف فإذا بهم أقارب ،وحينها وصلوا أقاربها فتعارف الجميع وبعد دردشة فى الموضوع شكروه وانصرفوا.
ولمحنة السفر هذه بقية.

mardi 25 février 2014

إعلان الحوار وتأثيره فى المسار



تمر البلاد هذه الفترة بأزمة حقيقية على مستوى جميع الأصعدة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية مما انعكس سلبا على المستوى المعيشى للمواطن وولد أزمة سياسية خانقة، فى وقت اتسم المواطن البسيط بالملل والضجر من السجالات والسجالات المضادة بين الفرقاء السياسيين وهو الذى يقبع فى فقره المدقع. وفى ظل هذا المشهد لاح برق فى الأفق متمثلا فى منتدى الوحدة والديمقراطية الذى يتشكل من كل الفاعلين السياسيين المناهضين للنظام من أحزاب ونقابات وحركات وحتى شخصيات مستقلة لأجل تشخيص واضح للأوضاع الراهنة للبلاد،والخطوط العامة لكيفية الخروج من الأزمة الحالية عبر إنتخابات توافقية شفافة ونزيهة، وذلك حسب ماأعلنت عنه اللجنة الإعلامية للمنتدى،فجاءت مبادرة الحكومة ربما لإستشعارها الخطر وذلك بمطالبة وزيرها الأول بالحوار من أقطاب المنسيقية وليس الأول من نوعه فقد فشل حوار سابق قبيل الإنتخابات الماضية(لعله كان للإستهلاك) فكانت ردود فعل الأقطاب متباينة بينما رفض حزب التكتل هذا الحوار ربما لكون الحر لا يلدغ فى الجحر مرتين، أستجاب حزب قوى التقدم وله بالطبع مبرراته؛ ولكن من الضروري طرح الأسئلة التالية: هل جاء هذا الحوار لإفشال المنتدى أو لقطع الطريق أمامه؟ أليس تصريح أحد قياديي حزب قوى التقدم لصحيفة عربية أن المنسقية المعارضة هي من سيبت فى وقت لاحق فى قضية المرشح الموحد أو التوافقي للرئاسيات على عكس ما أعلنت اللجنة الإعلامية للمنتدى، بداية تأثير سموم هذا الحوار على المسار؟
يجب أن تعلم كل القوى الحية المناهضة للنظام أن لا وقت لديها لتضيعه وإن كا النظام يراوغ من أجل كسب مزيد من الوقت ليجد له مخرجا وحتى إن صح ما بدأ البعض يروج له من تنازلات مثل إمكانية إعادة الإنتخابات البلدية والنيابية حتى تكون توافقية فإنما هو من باب البحث عن تشريع للإنتخابات سواءا تشريعية كانت أو رئاسية. فيجب على القوى المعارضة أن توحد الصفوف وتأخذ العبر من الماضي بحذرها من تعدد المرشحين وليست إنتخابات 2003 و2007 ببعيد وكذا إنتخابات 1997 دليل على عدم جدوائية المقاطعة. فمسار وحدة الصف و نسيان الذات أمام المصالح العليا للوطن والبحث عن ضمانات لنزاهة الإنتخابات كل هذا كفيل بوصول الهدف الذى هو تنقية ديمقراطيتنا من العسكرة، وحبذا لو كان التوافق على مرشح مستقل لتجنب الحساسيات بين الأحزاب ولكم أسوة حسنة فى الترشح المستقل لأحمد ول داداه 1992 الذى حظي بإجماع كحل للخلافات بين الأحزاب آنذاك و كاد أن ينجح لولى عدم شفافية الإنتخابات حسب ما راج حينها .

موريتايا و مصر وجناس المرحلة


يبدو أن مورتانيا و مصر لا تختلفا إلا فى تراتب الأحداث فكل من السيسي ومحمد ول عبد العزيز منقلب على الشرعية إلّا أن ردّة الفعل بطبيعة الحال لم تكن متساوية فى المرحلة الإنتقالية؛ لإختلاف الوعي بين الشعبين والحجم الديمغرافي وكذا الحاضنة الإخوانية لمرسي وتاريخهم الطويل فى النضال، مع إختلاف الكلفة الإنقلابية، باهظة ودموية بالنسبة لمصر. يتطابق المشهدين فى نزع كل من الرجلين بزته العسكرية من أجل إنتخابات لديمقراطية معسكرة وكان نهجهما سويا . بعد نجاح موريتانيا فى هذه المرحلة، ها هي مصر تخطو نفس الخطوات ميلاد حركات وتشكلات يرأسها عسكريون متقاعدون وأقارب لأركان نظامه ومن لهم أو يبحثوا عن مصالح وبعناوين وشعارات مختلفة، ومبدأهم الوحيد هو الوقوف مع القوي لمصالح نفعية وذاتية على حساب الشرعية والقانون؛ ويبدو أن مورتانيا التحقت بالركب الدول الداعمة لمصر السيسي لعدة إعتبارات منها : 1)الصفقة بين مورتانيا وبعض دول الخليج والتى توجت بمنتدى الإستثمار المورتاني قبيل تسلم الرئيس المورتاني رئاسة الإتحاد الإفريقي، مقابل دعم هذا الأخير للسيسي فى ترتيب وضعه فى الهيئة الإفريقية،2) لوجود عدو مشترك بينهم والدول الخليجية والأجنبية الداعمة لهم وهو ما يسمّى الإسلام السياسي 3)والأهم إستعداد الرئيس محمد ول عبد العزيز فى هذه المرحلة للرئاسيات وشرعية التناوب السلمي الذي يبدو أن الطيف السياسي مصر عليها ويبحث جاهدا عن ضمانات للشفافية الإنتخابات، والرئيس بدوره فى ظل تخوف من تفجير الوضع الدخلي أحتاط لتتثبيت أركان نظامه بالتحالفات الإفريقية والخليجية والمنظمات الإقليمية و يعتبر أكثرها جدلا تنظيم دول الساحل والذى من أهم أهدافه التنسيق الأمنى برعاية فرنسية أولا ثم أمركية بالإضافة إلى المغازلة الإسرائلية التى بدأت تطفو على السطح؛ وأمام هذا التطابق نخاف من إنقلاب على شرعية التناوب السلمي لكي لا نصل إلى الفصل الأخير من هذا التطابق وهو ما بعد إنقلاب السيسي وبداية مرحلته الإنتقالية وما تخللها من غوغاء، وخصوصا بعد الإعلان عن ميلاد البلطجية المورتانية بإستهداف رمزا وطنيا وهامة علمية إسلامية لها المقام الكبير فى نفس كل مورتاني .

وظلم من سخر حياته لمكافحة الظلم


تابعت موجة الحراك الموجهة ضد الأستاذ محمدن ول إشدو الذى ذهب ببعضهم إلى درجة التكفير وإباحة عرضه وماله ،أخلطوا بين ول إشدو وول امخيطير؟ ياإخوان الحكم على مسلم بهذه السهولة بالردة أو التكفير حرام، وكذلك المس من أعراض المسلمين أو أموالهم ربما هو إختلاف فى الفهم، فالمحامي تصرف من منظور تكوينه القانوني و مهنته كمحام، فهذا الأخير إن افترضنا دفاعه (مع أنه لم يفعل) لا يدافع عن القضية بل يسعى لمحاكمة عادلة لكل شخص مهما كان جرمه هكذا تكوّن وعمل على مدى عشرات السنين، فا لقانون يحتم أن يدافع عن كل شخص لفهم المقاصد والظروف النفسية فتترتب على ذلك أحكام مختلفة. فمن الناحية الإنسانية فلكل شخص الحق فى محام ومن يتطوع فذلك أنبل، هكذا هي فلسفتهم وتكوينهم المهنى، كالطبيب تماما؛ إذا افترضنا أن ول امخيطير مرض فلن يتورع أي طبيب عن دوائه وليس تعاطفا معه بل واجبه المهني حسب أبجديات المهنة فالطبيب للجميع كما المحامي، لماذا لا نتريث قبل أن نكفر ونشتم بل قبل أن نحله مكان ول امخيطير ونساوي بينهما فى الذنب ونستبيح عرض الرجل؛كان علينا أن نتساءل ما هو هدف ول إشدو, وما سعيه؟ ونطرح عدة إحتمالات ولا نأخذ بالإحتمال السيئ وحده وخصوصا أن الرجل ندد بمقال ول امخيطير واستنكره ونشر ذلك فى أكثر من موقع قبل أن يناقش أو يطلع على ملفه ، ومن الذى فرضه على ذلك إذا لم يكن صادقا؟ أليس هو الرجل السبعيني الذي لم يعهد عنه أي فعل أو قول يمس من دينه وعلى قدر من المعرفة الفقهية إن لم أقل فقيها فهو محظرى قبل أن يكون قانونى وشاعر وأديب مرهف الحسي قبل أن يكون مثقف عصري وصاحب مباديئ وأخلاق لم ينافق يوما لأي حكم ولم يكن من المتزلفين بل بقي رهينة لمبادئه كرس حياته للعدل والعدالة ودولة القانون فنعم السعي لم تغريه أي إغراآت ولم تذهب به أي أطماع فعاش بشرف بعرق جبينه ، كان مناضلا مكافحا لإحقاق الحق ونبذ الظلم ،أي خيبة أمل بعد تسخير حياته وبعد ما تقدمت به السن فى خدمة الوطن يكافؤ بالتكفير والشتم؛ سامحكم الله شعب مصاب بضعف فى الذاكرة والتقييم! إنما هو إختلاف فى الفهم فالرجل فكر من منظور قانوني بحت لا يتعارض مع الشرع وبدون تبنيه للقضية، فصنف مرتد واستبيح عرضه فوقع فى نكران لماضيه المستقيم والنبيل، و ظلم من سخر حياته لمكافحة الظلم!!

lundi 24 février 2014

أبو الأمة


سألني أحدهم فى مقال سابق لماذا تقولين أنه أبو الأمة؟ كيف لا أقول أنه أب الأمة ؟ ألا تعلم أن المخختار ول داداه هو مؤسس هذه الدولة وكان قد كافح من أجل ستقلالها وأنها بفضله نالت استقلالها وحظيت بإعتراف دول العالم وانتمت إلى المنظمات الدولية ،العربية والإفريقية وحينها كانت وازنة بفضل وزنه الدولى وحنكته ما لم تشهده بعد ذلك مع لأسف، أليس هو مؤسس النشيد والعلم الوطني ومنشئ العملة الوطنية، ألا تعلم أن عملية البناء الوطني بدأت معه وأقامها على أسس العدل والمساوات والإستقامة وهو الذي فى عهده شيدت معظم البنى التحتية الموجودة حاليا، أليس هو من أمم ميفارما، ماأحوجنا فى هذا الزمن إلى قرارات التأميم الشجاعة،ألا تعلم أن الوحدة الوطنية بلغت ذروتها فى عهده، ألا تعلم أنه حكم البلاد 18سنة أقام فيها الدولة من لا شيء وخرج منهآ صفر اليدين ، أليس هو من كرس فى عهده مفهوم الدولة، معنى المواطة، إحترام المرفق العمومى ،قيم ما فتئت اندثرت بعده وخصوصا مع الأجيال الجديدة وأظن أنك واحدا منها، لأنها لم تدرس فى المناهج التربوية تاريخ موريتانيا واستقلالها وكيف كان يكافح جيل الإستقلال إبان نشأة الدولة، نحن وبحق شعب بلا ذاكرة، لذلك أسامحك ربما لم تطلع على تاريخ بلدك

إنقلاب فى المفاهيم


"لقد عبث بالذاكرة الجمعوية فأنقلبت المفاهيم والقيم، فأصبح المنافق سياسيا متمرسا، والكذب حسنة والصدق سذاجة ،واللص بطلا والفساد محتضنا،والمصالح الشخصية فوق كل اعتبار، والعصبية والعاطفة هي الدافع لكل انتماء، مما يهدد النسيج الإجتماعي بالتفكيك حيث بدأنا نشاهد مطالب بالإنفصال بصفة علنية وسافرة لا لسبب سوى الفئوية المتفشية؛ ومثقفون يخطبون على المنابر و شاشات التلفزة بالمنطق الفئوى المقيت."
Khadjetou Sidina

مدائح نبوية لمنهل جيرودي


من أين أبدأ فالوجدان ملتهب @@@ وبين نار المعاني جُنَّت الصور

بل كيف أبدأ والأخلاق ساطعة @@@ وفي شعاع السجايا يسبح البصر

تجثوا القصائد دون المدح قاصرةً @@@ حتى ولو نُضِّدت في مدحك الدرر

أأذكر الجود ؟ من كفيك منبعه @@@ من راحتيك عيون الجود تنفجر

فليسألوا (الصُّفَة) الغراء عن كرم @@@ كانت له خلجات النفس تزدهر

أبو هريرة لما خر ملتوياً @@@ من شدة الجوع والأسقام يعتصر

سددتم بغداء العطف جوعته @@@ثم ابتدى جودكم كالغيث ينهمر

أم أذكر العطف ؟ من عينيك مطلعه @@@ لله ما هلت العينان من مطر

حتى الصغير اليهودي الذي حضرت @@@ ساعات مصرعه والأهل قد حضروا

أشفقت أن تلفح النيران بسمته @@@ فرحت تنصحه والكل منبهر

يقلب المتعب المسكين مقلته @@@ في وجه والده والقلب منكسر

حتى تلفظ والأبصار خاشعة @@@ أطع أبا القاسم وليهنك الظفر

فاهتزت الأرض من أركانها فرحاً @@@ وقالها ثم أمضى سيفه القدر

أَلْبَسْتُمُ عظماء الأرض فضلتكم @@@ إن النجوم بنور الشمس تستتر

فجرتم الحب في الصماء من أُحُد @@@ بالله كيف يُحِبُّ الصخرُ والحجر

ذكراكم روضة في قلب صاحبها @@@ أمطارها من غمام العين تنهمر

لم يصبر الجذع عن أشواقه فبكى @@@ فكيف يصبر عن أشواقه البش

ردالإعتبار لشريحة لمعلمين


تابعت الندوة الكاملة والتى أظن أن عنوانها << دور شريحة لمعلمين فى الإستقلال الوطنى>> فى قناة المرابطين .وكنت قد سمعت مقطعا قليلا فى قناة الوطنية و تناولت نقدا لجانبه الفئوى حسب ما يوحيه ذلك المقطع، فى كتابة سابقة ، ولما سمعت الندوة كاملة فهمت أن المضمون كان أشمل؛ فاضطررت لبحث متواضع فى التاريخ ، على إثره اقتنعت على أن ما يسمى عندنا شريحة لمعلمين هي حكاية مجتمع بأسره ،فهم لا ينحدرون من نفس الأصل إنما جمعتهم الحرفية والعبقرية ،إذا لا تنطبق عليهم كلمة فئة، فالغالب أوسع فهم عباقرة المجتمع وحرفيوه الذين نهضوا به من زمن الفركان حيث لاإتصال بالعالم الخارجي ولا وسائل مادية، فوفروا الخيمة ومستلزماتها ،وأدوات الطرب بأشكالها كما ، تكفلوا بالزينة ومواد التجميل ، ومستلزمات النقل(من راحل أجف ،لحرج...إلخ) مستلمات شخصية(نعل،اكشاط،البيت،الطوبة...إلخ) ،أدوات البئر (تين ، أشيلال الدلو...إلخ) والأعظم هو صيانة وتطوير السلاح وحتى إبتكاره .حيث استوقفنى مقطع خطابي فى تلك الندوة يتناول مقارنة بيننا والروس ،حيث أن الروس لما قام مواطنهم بصنع سلاح سمي بإسمه اكلانشكوف إبان حرب السوفيت مع المانيا، شجعه الرئيس لنين ٱنذاك وأصبح عضوا فى البرلمان وأعيد إنتخابه ستة مرات تكريما له على دوره المقاوم والعظيم، وأضاف أن فى نفس الفترة وإبان الإستعمار صنع أحد أبناء الحرفيين المورتانيين ثلاثة بنادق مدّ بهم المقاومة فى تلك الظرفية ولا أحدا منا يعرف إسمه الٱن.وأثار بعض المتدخلين تساؤلات مهمة من بينها من أين جاءتهم المذمة؟ ومن نسج عنهم قصص خيالية تقتل النفس المعنوية لكل فرد؟ وما سبب التهميش والإقصاء المعنوى فى المجتمع؟ أسئلة تالله لها ما يبررها من حرفيين خدموا فى السراء والدراء وطنا بدون مقابل يذكر، وكان حظهم التهميش الإجتماعي والفقر المدقع، وما جزاء الإحسان إلٌا الإحسان! كما استوقفتني كلمة حق وردت على لسان أحدهم<< لوعمّ العدل والإنصاف لمآضطررنا للمطالبة بالحقوق ممّا يمكن تأويله بالطبقية>> .لا والله ليست طبقية فحسب ماثبت بالأدلة الواضحة ،أنهموا حرفيوا هذا المجتمع وخبرائه لا ينحدرون من نفس الأصل بل جمعتهم المهنية والذكاء الخارق الذى نشهد لهم جميعا به، ممّا يؤكد إنتماآتهم المختلفة لأنه لا يمكننا أن نجد فئة أو طبقة تعمها نفس خصائص التميز. أتذكر فى بعض النقاشات الخاصة كنا قد تعرضنا فيها لذكائهم الخارق حتى فى المجالات التكنلوجية الحديثة حيث نجد ورشات لصنع قطع غيار السيارات بوسائل متواضعة لمن استعصى عليه إيجاد قطعة فيوفروا له هذه الخدمة، وكذلك إصلاح فىى المجالات الميكانكية والكهربائية وآلت التبريد.وكذا أصبحوا سادة الورشات الألكترونية بالإضافة إلى ورشات صناعة النعل العالي الجودة ،المفاتيح ، المكننة....إلخ وحتى بدون سابق تكوين، فكيف إذاتكونوا تكوينا عاليا. فتسائلنا لماذا لا تهتم الدولة تكوينا وتدريبا ودعما ماديا ومعنويا، وتخصص جزء من المنح لهذه الطيف الهام من المجتمع ذوا القدرةالعالية؟ فلو فعلت لنهضوا بالدولة إلى مصاف الدول المصنّعة. بل لا عمري لم يقتصر عطاؤهم على المجالات المهنية،وإنما عم جميع المجالات فتجد الأستاذ أكفأ، والطبيب أبرع ، والعالم أعلم، والأديب أبدع ،.....إلخ .
أظن أن المجتمع ظلم حرفيى ومصنعى هذا المجتمع الذين خدموه أيما خدمة وسيد القوم خادمهم فهم أسياد المجتمع وسادته، وأرجوا من الجميع أن ينزلهم مكانهم الصحيح وللأقلام النخبوية الدور الأكبر فى السمو بهم إلى المنزلة المستحقة ومكافحة القصص الخيالية المجتمعية التى تستهدف الإنسان فى جانبه المعنوي وتحط من شأنه فى مجتمعه ظلما وعدوانا.

بأبي وأمي أنت يا رسول الله.


من يتطاول على الرسول عليه أشرف الصلواة والسلام إنما هو متطاول على نفسه وله الخزي فى الدنيا والآخرة ، <<من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها >>، فكيف إذا كانت الإساءة على سيد البشر؟ فله وبال عظيم، بئس العبد عبد عتا وطغى ونسي المبتدا والمنتهى. فإنما هو ككلب عوى على قمر ليحطه عن سمائه، وكمجنون بال فى بحر لينجسه، <<وكانت عاقبة أمره خسرا>> والعياذ بالله، كلنا فداك يارسول الله، الشفيع النذير، الذى صلّى عليه فاطر السماوات والأرض<< إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلموا تسليما>>وهوالذى قال له الله تبارك وتعالى فى حديث ربانى خلقتك من أجلي وخلقت الوجود من أجلك، فما أعظمه من مقام! ومن نوره خلقت الأنوار، إمام  
المرسلين وخاتم النبيئين صل الله عليه وسلم، كلنا فداك، بأبي وأمي أنت يا رسول الله.                                                 

مصائب قوم عند قوم فوائد.


مصائب قوم عند قوم فوائد.عدم المواطنة والذود عن مصالح الوطن هي سجية السواد الأعظم من صناع القرار فى بلدنا،حيث يتسابق العديد من بلدان العالم إلى توقيع اتفاقيات تخدم بلدانهم و بالدرجة الأولى, خاصة فى مجال الصيد بدء ا من دول اوروبا  ،آسيا وحتّى إفريقيا, فتم توقيع اتفاقية مع السنغال على إثرها تم منح تصاريح للصياديهم وبكميات معتبرة، وفى نفس الفترة، ارتفعت رسوم التسجيل على الطلبة الموريتانيين بدون أن يجدوا من يدافع عن مصالحهم من مسؤوليهم، وحتّى لم تجدد بعض الإتفاقيات بين وزارتي تعليم الدولتين والتي كان يستفيد منها بعض الطلاب المورتانيين فى السنغال.وبحكم قربها الجغرافي ومعرفتها بطبيعة كل حكم فى بلدنا، أصبحت تنتهز الفرص لتحقيق مصالحها وبدون مقابل.وفى نفس الصياغ حضرت إلى انواكشوط قافلة سنغالية من الصيادين و تجار السمك فى الجملة والتى تسمى<<غزو>>والمؤسسة حديثا تحت رعاية الرئيس ماكى صال وهدفها ضمان الأمن الغذائى, لتحصل على ما لم يتم الحصول عليه عن طريق الإتفاقيات الدولية أي لحصد حصة إضافية من السمك، وشعبنا يتضرر جوعا وأسعار السمك ترتفع يوما بعد يوم. متى سيجد هذا الشعب المسكين من يتمتع بروح المواطنة ليضمن مصالحه العليا من القائمين على الشأن العام؟

من أجل التواصل


. من الظلم وممّا أكرهه التصنيف أو الحكم على شخص بدون تحرًّ وبغير حقيقته التى لايمكن الوصول إليها إلّا بعدإحتكاك ولفترة زمنية كافية. وممّا لا ينبغى و يحز فى النفس تأويل كلام شخص بغير قصده قبل إستفساره حينئذ سيتضح المقصد؛ فما هو خارج من القلب سيصل إلى القلب لا محالة . فالإنسان كائن معقد، والمواقف تتداخل فبعضها يعكس سلوكا معينا، وبعضها له إنعكاس زائف، لهذا تأتى ضرورة التحرّي فى الحكم؛ وكذا فى فهم المقصد لتعدد المعانى، و لإختلاف المفاهيم والأشخاص بنية نفسية وإجتماعية، وكل هذا لضرورة وأهمية التواصل والتفاهم .

كلمة تأبينية لأحمد ول محمد سلطان


بين واحات النخيل الخضراء والكثبان الذهبية المعانقة لجبال ظهر آدرار الشامخة فى السماء، توطنت سلسلة تقية نقية ضاربة فى العمق نسبا متفرعة فى السماء عطاء ا عبر الزمن. فى، ومن هذا المشهد، انبرى أحمد ول محمد سلطان فى سنة 1946م فى أوجفت من منبت طيب(والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه..........)
فتعلم من الجبال الشموخ، ومن النخيل الخضرة والعطاء، ومن لون الرمال الصفاء، ومن قساوة الطبيعة الٱدرارية المثابرة، ولد معه الصبروالصمود بشهادة والدته التى لا تخلوا من تلك الصفات، حيث كانت بعض الأحيان تذهب صباحا لمزاولة نشاطاتها اليومية، وتتركه فى شهوره الأولى وحيدا فى الخيمة ، وحين يمر أحد من أهل الحي ويجد الشمس قد وصلت إليه ، يجره بقدميه إلى الظل، فكان لا يبكي حتّى تأتيه أمّه زوالا. من والد خلوق متدين متفتح له رؤية تفوق أقرانه، حيث أقر الذهاب به إلى المدرسة فى زمن تخبئ الأسر أبناءها خوفا من تمدرسهم. فدرس الإبتدائية فى أوجفت ثم انتقل لدراسة الإعدادية والثانوية فى انواكشوط كان متوفقا يحصل على الرتبة الأولى منذ الصف الأول إبتدائى حتى نهاية دراسته.
خدم الوطن فى جميع مراحل حياته بدء ا من معلم مرورا بالخزانة وصولا إلى الوظيفة العمومية فى عهد أول مدير للوظيفة العمومية صيد بوبو الذى عرف عنه النزاهة والإستقامة وفقهه بقوانين الوظيفة العمومية، فكان ذلك جزء ا من تكوينه المهني إضافة إلى نشأته الحسنة والقويمة. ترقى فى أسلاك الوظيفة العمومية ومناصبها من محرر إدارة عامة إلى إداري مدني ومن رئيس قسم إلى مدير عام ثم مستشار فنى لنفس الوزارة. لقد كان رحمه الله مثالا للموظف الكفؤ والإداري المحنك خدم وطنه أيما خدمة، أسس مدرسة للعدالة والإستقامة والنزاهة، والتفاني فى العمل ممّا أثّر فى صحته لاحقا، كان لا يخاف لومة لائم فى الحق حيث كان يدافع عن المظلوم حتّى ينال حقه ويقف فى وجه الظالم ولو كان من مرؤوسيه، عانى من عدم الإعتراف بالجهود المبذولة من أجل تطوير وإصلاح الإدارة بل أقيل ذات مرة لأنه طبق القانون على من يظنون أنهم فوق القانون، فطلب حينها إجازة مفتوحة غير معوضة عمل خلالها كمدير إداري ومالي فى بنك البركة الإسلامي لسنين ثم عاد إلى الوظيفة العمومية حيث حول واليا فى لبراكنة ثم أرجع بعد ذلك مديرا للوظيفة العمومية.
عانى من الكل بسبب مواقفه القويمة فى زمن انقلاب المفاهيم، وخصوصآ المجتمع،.... الأقارب، لأنه يرفض ثقافة التدخلات والوساطات.
له رحمه الله ثقافة واسعة، كان فائق الذكاء، متطلعا، سياسيا محنكا الشيئ الذى لايعرفه الكثيرون، لأنه لا يمارسها إلّا حيث تمارس وله فيها مواقف أمينة حتى على حساب مصالحه، ممّا لا يعرف عنه أيضا، أنه يكتب الشعر الشعبي(لغن) وله محاولات فى الفصيح .
كان رحمه الله متدينا محافظا على صلواته، بارا لوالديه صدوقا أمينا رحيما بالفقراء متصدقا حيث تصدق بكل ما يملك فى أوجفت. كما أن له فى عمل الخير المنظم شؤون فتبرع بمدخراته لمكافحة الرمال فى أوجفت حيث كان يشجع كل من غرس شجرة بمبلغ مالي، فكافح بذلك الفقر والرمال وساهم فى تنمية المقاطعة.كان مدرسة تستحق الغوص فى معانيها ومنظومة أخلاقية فى زمن ساءت فيه القيم بل شهد فيه العالم أزمة أخلاق، حري بكل مواطن أن يحذو حذوه وخاصة الشباب، عليهم أن يكونوا خير خلف لخير سلف.
و بعد معاناة طويلة مع المرض أسلم أحمد ول محمد سلطان النفس إلى باريها فى يوم 28/08/2013 وإنّا لله وإنّا إليه راجعون تغمده الله برحمته الواسعة وأدخله فسيح جناته، اللهم أحشره مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

ضرورة الوحدة


ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سوا ء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلّا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون>> هكذا يجب أن نكون كشعب مسلم، يجب أن ننبذ الطبقية والقبلية والفئوية فى زمن لا مكان للتجزئة فيه ، بل هو زمن العولمة، فالعالم يتجه إلى التجمعات الإقليمية والقارية بل أصبح قرية واحدة ولا مكان فيه للضعيف، ففى الإتحاد قوة.إذا رجعنا إلى الأسباب فسنجد 1) أسباب تاريخية مرت بها جميع الأمم واستطاعت تعديها ولا أحد مسؤول عنها على الأقل فى هذا العصر2) تأصل النظام القبلى والتعامل معه سياسيا من طرف الأحكام المتعاقبة ممّا أدّى إلى تهميش بعض الطبقات فى نظام الدولة الحديثة 3) غياب العدالة ودولة القانون؛ فإن استطعنا التغلب على القبلية وإعتماد الكفاء ات، وبناء دولة القانون لمحاسبة كل من أخطأ، سنصل إلى تصالح مع الذات وبذلك سنقضي على الظلم والتهميش.
يجب على كل الأطراف أن تبتعد عن الخطابات المتطرفة التى لا تخدم السلم الإجتماعي وتزيد فى سعة الهوة وتسعى فى تفكيك الدولة الذى لا يخدم إلّا أعداء الوطن
كما يجب على الفئات أن تتحاور بمثقفيها وعلمائها لتصل لحلول تخدم الجميع ؛ولوسائل الإعلام الدور الأبرز فى ذلك، كما نطالب جميعا بنقاش علني للأحكام الشرعية الخاصة بالرق التي وردت في شراح الشيخ خليل لرفع اللبس عنها.وعلى الجميع أن يبتعد عن المزايدة والتسييس فى أمور تطعن الوطن فى وحدته.

إلى أين تتجه موريتانيا؟


يعتبر الفساد السبب الأساسي للإقصاء الإجتماعي وما ينجم عنه من ظلم وحيف وما يتولد عنه من عدم الأمن وتهديد الإستقرار والسلم الأهلي، كما يفقر الدولة ويفقدها مصداقيتها وهيبتها فى الداخل والخارج ويعيدها إلى طور ما قبل الدولة القبلي كحماية أوستار للفساد ولتشجيع التواطؤ العصبي للإفلات من أي متابعة لاحقة.ويعتبر بلدنا مع الأسف قمة فى الفساد وتبعاته ممّا أدّي إلى تفكيك نسيجنا الإجتماعي نتيجة للإقصاء والظلم والتهميش حيث تتربع ثلة قليلة من المفسدين على خيرات هذا البلد الغني بثرواته الطبيعية والفقير بغياب العدالة وسوء التسيير، ويتجلّى ذلك فى الإستغلالي الأجنبي ل90% من معادننا(الذهبب،النحاس) أين مداخيل النفط؟ أين فوسفات بوفال/سيفه؟ أين معدن لكوارتز؟ ما هي حقيقة بولي فان دونغ فى مجال الصيد البحري ؟ ماهو مصير الغاز الصناعي،مشاريع التعاون مع السودان:السكر والتموين؟ ماهي حقيقة صفقة مطار انواكشوط، منطقة انواذيب الحرة، توسيع مناجم الكلب؟ أين المواردالمخصصة للصرف الصحي، بناء شوارع طبقا للمعايير الحضرية؟
ما سبب تدهور الصحة والتعليم وغلاء الأسعار، تزوير الأدوية؟ ما هي حقيقة بيع شركة سوماغاز؟ أسئلة جديرة بالنقاش ومستقبل ضبابي جدير بالتساؤل عنه،إلى أين تتجه مورتانيا؟

dimanche 23 février 2014

je ne crois point,au sens philosophique du terme à la liberté de l'homme.Chacun agit non seulement sous une contrainte extérieure mais d’après une nécessite intérieure.Albert Einstein

لقد أنجز حر ما وعد


فى مكان ما من الصحراء ءالمترامية الأطراف، كانت تعيش مجموعات من الضفادع منها ما هو بري ومنها ما هو برمائي يعيش علي شاطئ بحر لا ساحل له. وكانت تتصارع فىى ما بينها .وذات يوم، قررت مجموعات الضفادع أن تتعايش وتنعم بالسلام فوحدت جيشها ضد الأعداء الخارجيين وقررت الإ ستقرار في الصحراء المحاذية لشاطئ البحر ثم اتخذت من بينها قائدا.وتعاقبت القواد، منها من أصاب ومنها من أصاب وأخطأ، حتّى جاءهم سنجاب (مندريش)وسلب القائد قيادتهم وأقنع الضفادع المساكين بأنه سيحول أرضهم جنة خضراء وواحة غناء، ثم اتخذ لنفسه شعارا<< قائد الضفادع الهزيلة>> فأمّلوا فيه خيرا لإهتمامه بهّزلهم فصفقوا له وهللوا ورقصوا واشرأبت أعناقهم أملا فى غد أفضل. وبعد فترة عقد صفقات مع دجاج الجبال والهضاب والسهول مقتضاهم أن يعطوه بيضهم مقابل باطن الأرض من دود وعناكيب وحب وضمن لهم الأمن والأمان. ثم اتفق مع حيتان كبيرة بنفس الطريقة : البيض مقابل باطن البحر. فابتلعوما في البحر واشتدّ بهم التنافس حتّى اصبح حوت يبلع حوت . ومرت الأيام على الضفادع فنفذت خيراتهم وصاروا يجدون صعوبة في قوتهم اليومي بل أصابهم الجوع،فهزلت الضفادع ولم تعد تهتم بما يجري من حولها، بل كل ما يهمها هو التقاتل على نملة طائشة أو فراشة طائرة. وذات مرة جاء وجيه من الضفادع إلي القائد السنجاب وقال له إن الأحوال ساءت، والضفادع هزلت جميعا.فأجابه لقد أنجز حر ما وعد! ألم أقل لكم أني قائد الضفادع الهزيلة؟